العلامة الحلي
429
مختلف الشيعة
لنا : أصالة البراءة ، والخروج عن العهدة بالطلاق ، وصيرورته كالأجنبي بعد خروج العدة ، واستباحة الوطء هنا ليس مستندا إلى العقد الأول الذي لحقه حكم التحريم بالظهار ، بل إلى عقد ثان لم يلحقه حكم الظهار . ولأن بعد الخروج من العقد الأول صارت أجنبية ، وكما لا يصح توجيه ابتداء الظهار إليها كذا لا يصح الحكم ببقائه واستدامته في حقها . وما رواه يزيد الكناسي قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - إلى أن قال : - فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسا ، قلت : فإن تركها حتى يخلوا أجلها وتملك نفسها ثم تزوجها بعد هل يلزمه الظهار قبل أن يمسها ؟ قال : لا ، قد بانت منه وملكت نفسها ( 1 ) . وروى الصدوق في الصحيح ، عن بريد بن معاوية قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها تطليقة ، فقال : إذا هو طلقها تطليقة فقد بطل الظهار وهدم الطلاق الظهار ، فقلت له : فله أن يراجعها ؟ قال : نعم هي امرأته ، فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسا ، قلت : فإن تركها حتى يحل أجلها وتملك نفسها ثم تزوجها بعد ذلك هل يلزمه الظهار من قبل أن يتماسا ؟ قال : ( لا ) قد بانت منه وملكت نفسها ( 2 ) . احتج سلار بعموم القرآن . وبما رواه علي بن جعفر في الحسن ، عن أخيه الكاظم - عليه السلام - أنه سأل عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها بعد ذلك بشهر أو شهرين فتزوجت ثم طلقها الذي تزوجها فراجعها الأول هل عليه فيها الكفارة للظهار الأول ؟
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 16 ح 51 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الظهار ح 2 ج 15 ص 518 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 529 ح 4831 .